عمر بن ابراهيم رضوان
208
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
وقد بذل المؤلف جهده للتشكيك في المصدر الرباني للقرآن الكريم ، وقد ساق مزاعم وتخمينات وافتراضات وادعاءات لم تكن أحسن حظا ممن سبقه في التهافت والسقوط . فمثلا : زعم أن الصلاة التي جاء بها محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - كانت ولا تزال متأثرة بأشكال العبادة في كل من المسيحية واليهودية العبريتين حيث كانت هذه الأشكال معروفة لدي العرب عن طريق الرهبان المسيحيين والنساك . وقد وضحت هذه الشبهة ورددت عليها في فصل المصادر . كما ركز المؤلف على موضوع الكتاب الرئيسي وهو قصة التطور في نشأة الإسلام من مراحله الأولى كما في السور الأولى إلى ما هو عليه « 1 » اليوم حيث عقد فصلا لهذه القضية بعنوان ( الآلهة العربية القديمة ) ولكنه سرعان ما يناقض نفسه حينما يعتبر الإسلام دينا قرين المسيحية واليهودية ، وكما يعترف لمحمد بالشخصية الدينية الحقيقية . الجوانب الإيجابية في الكتاب : مع قلة هذه الجوانب في الكتاب إلا أنه في نهاية الأمر يتناقض في بعضها . - مدحه بين الحين والحين للرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - وتدينه العميق والاعتراف بنبوته وهذا من مواطن التناقض مع نفسه . - بيانه أن هدف محمد في تعاليمه - صلّى اللّه عليه وسلّم - إيقاظ الناس مما كانوا فيه من فراغ فكري ، واعتداد ساذج بالذات ، وهدايتهم إلى اتجاه ديني حقا ، وجديد تماما . وأن هذا الهدف بقي يلازمه في بداية دعوته وبعد انتصاراته الحاسمة وقد أكد على وعي محمد لرسالته وقوته في توضيحه لها .
--> ( 1 ) نفس المرجع السابق ص 73 .